التمويل التجاري الرقمي
وإمكانية إحداث ثورة في
مستقبل التجارة

"خلص استطلاع أُجري في عام 2016 إلى أن المصارف اضطرت إلى إنفاق أكثر من 60 مليون دولار أمريكي على إجراءات العناية الواجبة."

بينما تعمل الصناعات الرقمية على تعزيز الاقتصادات، تضع التطورات التكنولوجية التمويل التجاري في دائرة الضوء. ويسهم تمويل الدين التقليدي، مثل القروض المصرفية وعمليات السحب على المكشوف وخطابات الاعتماد واعتماد التصدير والتأمين، بنحو 80% من التمويل التجاري العالمي. غير أنه نظراً لاحتياجات الضمانات الصارمة وإجراءات التحقق من السجل الائتماني، تعتبر 50% من طلبات تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مرفوضة لدى المصارف. وهذا يحدث فجوة في التمويل التجاري بقيمة 1.5 تريليون دولار.

بعد أن أصبح التمويل التجاري الرقمي بديلاً طال انتظاره، لم تعد المشاريع الناشئة ولا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتمد على المصارف كما كان من قبل. ومن المحتمل أن تخفض تقنية البلوك تشين التكاليف والبيروقراطية بدرجة كبيرة في التمويل التجاري وطرق السداد. حيث تُعد تطبيقاتها وفرصها عديدة بينما لا يمكن أن يكون دفتر الأستاذ إلا عاماً أو خاصاً.

"تقنية البلوك تشين هي موجة التغيير العارمة التي ستجتاح العالم
وستضطر المصارف إلى إعادة النظر في دورها بمنظومة الاقتصاد الرقمي اللامركزي."

تقدر منظمة التجارة العالمية ارتفاع أحجام التجارة بنسبة 3.2% بحلول نهاية عام 2018، ومن المتوقع أن يزداد حجم التمويل التجاري بمعدل نمو سنوي مركب 3.7% خلال الفترة بين عامي 2016 و2020.

أثر التقنيات المالية
على مستقبل التجارة

بعد ازدهار مجال المدفوعات، تغامر التقنيات المالية بدخول ساحة التمويل التجاري عبر منصات الإقراض الرقمي. حيث أدت إمكانية تقييم الرصيد الائتماني في الوقت الفعلي وأيضاً تطابق المعلومات والكفاءة وإمكانية التوسع وخفض تكاليف إجراءات العناية الواجبة، إلى تعزيز نمو التمويل البديل على مستوى العالم. كما تلعب التقنيات المالية أيضاً دوراً محورياً في تطوير المنصات التي تدعم تمويل سلاسل التوريد للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. تُوجه حالياً أكثر من 12% من جميع برامج تمويل سلاسل التوريد في أوروبا عبر منصات التقنيات المالية.

بلغت قيمة شركات التقنيات المالية حوالي 122 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين 2013 و2016.

قيمة سوق التمويل البديل في الصين في 2016، ضعف قيمة العام السابق

وترفض المصارف 50% من طلبات التمويل المقدمة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى حدوث فجوة في التمويل التجاري بمقدار 1.5 تريليون دولار أمريكي والتي أدت إلى إعاقة حركة التجارة العالمية.