مستقبل
التجارة سيكون رقمياً

ما زالت التجارة عبر الحدود مقيدة بروتين المعاملات الورقية، بينما يحُدث تطوير البلوك تشين والروبوتات المتقدمة وإنترنت الأشياء نقلة جذرية تؤثر على شكل المستقبل. فتقنية البلوك تشين على الرغم من أنها لم تعمم بعد على المستوى التصنيعي ستبدأ في رسم معالم كفاءة الأعمال أمام المستوردين والمصدرين العالميين من خلال خفض التكاليف وزيادة الإنتاجية ودفع عجلة الأنظمة الاقتصادية خلال العقد المقبل.

في عام 2007، لم تكن إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت إلا لنسبة تبلغ 21% من سكان العالم فقط. إلا إنه الآن أصبح لدى أكثر من 47٪ من الأشخاص، حتى في المناطق النائية، إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت. ومع تزايد عدد المستهلكين الذين يمكنهم الوصول إلى الأسواق التجارية الافتراضية، والطبقة الوسطى العالمية الناشئة، سنشهد نمواً في أحجام التجارة.

ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت على مدى السنوات العشر الماضية بمعدل تسعة أضعاف تقريباً في جنوب آسيا، وأكثر من سبعة أضعاف في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، وبسرعة أكبر بكثير في أوروبا أو أمريكا الشمالية.


ومن المتوقع أن تكون لها فائدة خاصة في تتبع البضائع والشحنات فضلاً عن سد فجوة التمويل التجاري البالغة 1.5 تريليون دولار أمريكي.

فمن خلال توفير سجل آمن وغير مركزي للمعاملات، يتم خفض كم هائل من الوثائق الورقية؛ مما ينتج عنه تدفقات مؤتمتة أكثر بساطة وعقود ذكية وتكاليف مخفضة.

كما تشير التقديرات الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن تقليل عوائق سلاسل التوريد أمام التجارة يمكن أن يؤدي إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة تصل إلى 5% وزيادة حجم التجارة بنسبة 15%.

كما أعلنت شركتا ميرسك وآي بي إم مؤخراً عن إقامة شراكة بينهما لتوفير وسائل أكثر فعالية وأماناً لممارسة التجارة العالمية باستخدام تقنية البلوك تشين.

بدايةً من ابتكار طرق سداد المدفوعات وصولاً إلى الكشف عن الفرص الكامنة في بيانات المؤسسات - تُدرك الحكومات يوماً بعد يوم أنه يتعين عليها اعتبار البيانات مورداً طبيعياً. ومن ثم تُعد عملية جمع البيانات وتحليلها وخوادمها وخطوط انتقالها جزءاً لا يتجزأ من المصالح الاقتصادية، كآبار البترول الخارجية ومحطات التكرير وناقلات النفط. وتُعتبر اللائحة العامة لحماية البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي التغيير الأكثر أهمية في لوائح خصوصية البيانات خلال 20 عاماً. وكلما تطورت التجارة وأصبحت جميع الشركات بالفعل تطبق التكنولوجيا الرقمية في أعمالها، ستتجاوز اللوائح ضمان خصوصية المواطنين، إلا إنها قد تتحكم أيضاً في كيفية استخدام التاريخ فيما يتعلق بالجوانب التجارية.

يقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أن القيمة التراكمية للتحول الرقمي تبلغ نحو 13 تريليون دولار أمريكي. وبتضمين جميع القطاعات، يمكن أن تتجاوز قيمة التحول الرقمي في الاقتصاد العالمي 45 تريليون دولار أمريكي على مدار العقد القادم حتى 2025.

"يمكن أن يزيد إجمالي الناتج المحلي بمقدار يتراوح من 250 إلى 450 مليار دولار أمريكي سنوياً، وذلك إذا أزيلت عوائق تدفق البيانات."

مؤشر التحول
الرقمي للصناعات

يعود انتشار التقنية والبيانات بأثر بارز على إجمالي الناتج المحلي. من خلال قياس أربع وظائف منفصلة للتحول الرقمي: سلسلة التوريد الأولية، والإنتاج، وسلسلة التوريد النهائية، والبنية التحتية الرقمية؛ يتتبع مؤشر التحول الرقمي للصناعات تقدم التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

فيما يلي نظرة عامة موجزة عن نتائج هذا العام:
(1-100, where 100 is fully digitalised).

تتصدر صناعة المعلومات والاتصالات مؤشر التحول الرقمي للصناعات، وتحافظ على صدارتها في عامي 2016 و2018. ومع تحقيقها لدرجات مرتفعة في مؤشر سلسلة التوريد النهائية، تحتل خدمات الغذاء والإقامة المركز الثاني ويعزى ذلك إلى أن الحجز والطلب عبر الإنترنت أصبح ممارسة شائعة. ولا يزال قطاع البناء هو القطاع الأسوأ أداءً في مؤشر التحول الرقمي للصناعات مع تحقيقه لأدنى درجة في الإنتاج، وسلسلة التوريد الأولية والنهائية. وبالرغم من زيادة معدلات التسوق عبر الإنترنت، إلا أن تجارة الجملة والتجزئة لا يزال أمامها طريقاً طويلاً قبل أن تتحول رقمياً بالكامل.

أعلى قطاعات الأعمال التي تتلقى طلبات عبر شبكات الحاسوب: تجارة الجملة وخدمات الغذاء والإقامة.

أعلى الدول من حيث الأعمال التي تحقق مبيعات للعملاء عبر الإنترنت: المملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان وهولندا. وإجمالاً، تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى بيع البضائع والخدمات عبر الإنترنت بنسبة أكبر قليلاً من باقي دول العالم، حققت دول الاتحاد الأوروبي 5.2 بينما حققت الدول خارجه 4.3.

تحديد بموجات الراديو -
يُستخدم من قِبل 13% من الشركات الأوروبية

تقييم أثر التحول الرقمي على مستقبل التجارة

تلعب التقنية دوراً جوهرياً في تغيير طريقة إعداد سلاسل التوريد وإدارتها ومراقبتها على مستوى العالم. في عام 2017، استخدمت 13٪ من شركات الاتحاد الأوروبي تقنية التحديد بموجات الراديو لزيادة الكفاءة وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق وزيادة الشفافية فيما يتعلق بالموقع والشحنة. كما توفر تقنية البلوك تشين سجلات آمنة ومترابطة، لديها إمكانية تبسيط العمليات والحد من التكاليف والعمل على أن يكون خيار التصدير للمنتجين المحليين الأصغر خياراً قابلاً للتطبيق.

التجارة الإلكترونية تدفع النمو الاقتصادي

وصلت نسبة التجارة الإلكترونية في المملكة المتحدة إلى 17.2% من إجمالي مبيعات التجزئة في فبراير 2018. وكانت منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي الأعلى في نمو التجارة الإلكترونية بنسبة 11% في 2018، تليها أوروبا وآسيا الوسطى بنسبة 9%. وبالنظر إلى هيمنتها على النصيب العالمي، تُعد التجارة الإلكترونية من أعمال إلى أعمال المكون الأكثر أهمية في المبيعات عبر الحدود باستخدام الإنترنت. وقد أجرت شركة باي بال دراسة حول ستة أسواق من أكبر أسواق التجارة الإلكترونية على مستوى العالم، (الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا والبرازيل)، وخلصت إلى توقع إنفاق 307 مليار دولار أمريكي على معاملات التجارة عبر الحدود الموجهة من الشركات إلى المستهلكين في 2018، نظراً لاستخدام 130 مليون متسوق للمواقع الإلكترونية الأجنبية.

بلغت نسبة التجارة الإلكترونية في المملكة المتحدة 17.2٪
من إجمالي مبيعات التجزئة في فبراير 2018.

انتقل إلى
الفصل التالي